5 نصائح لكتابة محتوى مفيد

أن تكتب محتوى لموقع إلكترونى أو لصفحة تواصل اجتماعى لهو أمر ليس صعباً فى حد ذاته، و لكن الأمر الصعب هو أن تختار أن تكتب محتوى مفيد و قيم، فكم من الصفحات الموجودة على شبكة الإنترنت محشوَّة بأطنان من المحتوى الذى لا يساوى شيئاً و لا يقدم أى فائدة حقيقية للقارىء، بل على العكس من الممكن أن يكون مضراً ..
إذا اخترت أن تسلك الطريق السهل، و تقوم بكتابة محتوى فقير و غير قائم على تركيبة واضحة؛ أُبشِّرك بأنك لن تصل إلى أى شىء، كل ما ستفعله أنك ستضيِّع وقتك و طاقتك هباء ..
أما إذا اخترت أن تستثمر وقتك و جهدك فى كتابة قطعة واحدة من المحتوى العظيم، الذى يحمل قيمة محترمة، و معلومات مفيدة و جديدة، و يقوم على تركيبة علمية من طريقة الكتابة إلى شكل الكتابة إلى غيرها من العوامل، فإنى أُبشرك (بالمعنى الحقيقى للكلمة هذه المرة) أن ما كل دقيقة استثمرتها سوف تعود عليك أضعافاً مضاعفة.

اكتب محتوى حصرى.

ليس هناك أسوأ من نقل محتوى قديم .. إنك إذا فعلت ذلك فإنك تضر نفسك على عدة مستويات دفعة واحدة ..
أولاً: إنك بذلك تعترف أمام نفسك أنك غير قادر على الكتابة، و أن هناك شخص آخر لديه هذه المقدرة.
ثانياً: ترى ماذا سيكون رأى القارىء فيك عندما يعرف أنك تستخدم محتوى قديم لشخص آخر، و تضع عليه اسمك؟ هل سيزور موقعك مرة أخرى؟
ثالثاً: (جوجل) و ما أدراك ما (جوجل) .. سوف يعاقبك لا محالة، و سوف يتضرر موقعك كثيراً فى ترتيبه فى البحث وستتعطل عملية السيو لديك.
لتثق بقدرتك على الكتابة قليلاً .. و لتقرر بنفسك الموضوع الذى ستكتب عنه .. ثم قم بقراءة العديد من الموضوعات أو الكتب المهتمة بهذا الموضوع .. بعد ذلك كوِّن وجهة نظر خاصة بك .. و اكتب موضوعك الخاص .. طبعاً لست فى حاجة للإشارة إلى أن إتقانك للغة أجنبية (و خصوصاً الإنجليزية) سوف يساعدك كثيراً على كتابة محتوى حصرى و مفيد.

ركز على كتابة عناوين قوية.

لهناك حقيقة هامة جدا إذا كنت تريد أن تخوض غمار كتابة المحتوى الإلكترونى، و هى أن النسبة الأكبر من زوار مواقع الإنترنت لا يقومون بقراءة المحتوى كلمة بكلمة .. بل يقومون بمسحه سريعا بأعينهم أولاً حتى يعرفون إذا كان يستحق القراءة أم لا ..
و عندما يقوم القارىء بمسح الصفحة بعينه فإنه يأخذ فكرته عن المحتوى من العناوين .. و الصور طبعاً؛ لذلك يجب عليك أن تقضى وقتاً كافياً فى كتابة العناوين، بشكل قوى و مؤثر، بحيث تكون مدركاً عقلية هذا القارىء السريع، و هدفك من وراء هذه العملية أن تعطيه فكرة واضحة بقدر الإمكان عن محتوى المقال، ثم إثارة فضوله ليعيد القراءة كلمة بكلمة.

أجب عن أسئلة القارىء المتوقعة.

“المعرفة قوة” .. ربما سمعت هذا المثل كثيراً، و أحب أن أضيف إليه وجهة نظر خاصة لى، و هى أنه بناء على هذا المثل فإن “مقدم المعرفة أقوى من المتلقى”؛ لأنك عندما تقدم المعرفة لأحدهم فإنك تجعله قوياً فى نقطة ما، و فاقد الشىء لا يعطيه.
و عندما يشعر القارىء أو المتلقى أنك تفيده و أنك أقوى منه، و فوق ذلك أنك لا تبخل عليه بمصادر قوتك و هى المعلومات، فسوف يثق بك ثقة كبيرة جدا.
و لكن يبقى السؤال: “كيف أقوم بتوصيل المعرفة المناسبة للقارىء المناسب؟”
هذا سؤال فى غاية الأهمية، لأنك إن قدمت معلومة هامة جداً فى مجال الطاقة الذرية لمزارع لا يهتم إلى بمعرفة طريقة جديدة للرى توفر عليه المزيد من المياه؛ فإنك لن تحصد أى شىء، بينما إذا قدمت هذه المعلومة لباحث فى مجال الطاقة الذرية ربما أقام بها دولة بأكملها.
على ذلك تكون إجابة السؤال و بوضوح: “تخيل الأسئلة التى تدور برأس قارىء الافتراضى .. ثم اكتب محتواك كإجابات لهذه الأسئلة”.

كن دقيقا فى المسائل العلمية، و اذكر المصدر.

فى النقطة السابقة تكلمنا عن توليد الثقة بينك و بين القارىء و أهميتها، و من أهم الأشياء التى سوف تدعِّم هذه الثقة هى الدقة فى المسائل العلمية، و ذكر المصادر التى تستند إليها ..
لأن الإنترنت مصدرا مفتوحاً للمعلومات، و مع ما لذلك من فائدة ضخمة، إلا أن ذلك قد ولَّد شعورا بالتشكك و عدم الثقة فى المحتوى المنشور، خصوصاً إن كان مكتوباً من قبل شخص أو هوية غير معروفة مسبقاً ..
و إنك عندما تقوم بالإشارة للمصادر، و تحرى الدقة التامة فى نقل المعلومات و الأرقام، فإنك تخبر القارىء رسالة غير مباشرة مفادها: إننى ككاتب أقدر تماماً قيم الأمانة العلمية، و احترام مجهود الآخرين .. إذاً أنا شخص موثوق به.

اكتب محتوى يدفع القارىء للتفاعل معك.

القارى الذى سيتفاعل معك لا بد و أن يكون قد قام بقراءة الموضوع بالكامل، حتى يشعر بالثقة و هو يكتب لك تعليقاً، أو يشير إلى مقالك فى موقعه.
هذه بعض النصائح التى ستساعدك على كتابة محتوى قادر على استفزاز القارىء للتفاعل معه:
وجه أسئلة للقارىء.
إحكِ قصة لطيفة جيدة، ثم اطلب من القارىء أن يحكى قصته الخاصة.
اطلب من القارىء أن يضيف إلى الموضوع ما يراه ناقصاً.

المحتوى المحتوى الالكترونى

شارك هذا الموضوع